آقا رضا الهمداني

440

مصباح الفقيه

الكافي ، وإنّما هو في التهذيب ، وصحيحة هشام بن الحكم - المرويّة عن التهذيب - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أيجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلّا اللّه والحمد للّه واللّه أكبر ؟ قال : « نعم ، كلّ هذا ذكر » « 1 » . وعن الكافي - في الصحيح أو الحسن - نحوه ، إلّا أنّه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من كلمة أخفّ على اللسان منها ولا أبلغ من سبحان اللّه » قال : قلت : يجزئ في الركوع أن أقول مكان التسبيح « 2 » ، الحديث . وهذان الخبران مع صراحتهما في المدّعى قد يلوح منهما وجه تعلّق الأمر بخصوص التسبيح في تلك الأخبار المشعرة أو الظاهرة في وجوبه عينا ؛ لما فيهما من الإشارة إلى أنّ التسبيح هو الذي جرت السنّة على الإتيان به وثبت في أصل الشرع ، فتلك الأخبار منزّلة على وفق ما جرت السنّة به وتعارف استعماله في الشريعة ، وقد دلّت الصحيحتان على أنّ خصوصيّته ليست من مقوّمات شرعيّته ، فيجوز إبداله بذكر آخر ، فلا منافاة بين الروايات . وكيف كان فالأخبار الواردة في التسبيح غايتها الظهور في تعيّنه ، وهو لا يصلح لمعارضة النصّ الصحيح ، كما لا يخفى . وقضيّة ما في الخبرين من التعليل بأنّ « كلّ هذا ذكر » إنّما هو كفاية كلّ ذكر ، فالقول به - كما هو المشهور بين المتأخّرين - أقوى من حيث المستند ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردّد ) فإنّ عدم التزام أكثر القدماء به واشتهار القول

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 302 / 1217 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الركوع ، ح 1 ، وفيهما : « . . . ذكر اللّه » . ( 2 ) الكافي 3 : 329 / 5 ، وعنه في الحدائق الناضرة 8 : 246 .